دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤١٠
أقول: قال في الشرائع: " ويجلد الزاني مجردا. وقيل: على الحال التي وجد عليها. " [١] ويمكن أن يؤيد القول الأول بأن مفهوم الجلد هو ضرب الجلد. نظير قولهم: ظهره و بطنه ورأسه، أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه. فهي أفعال مأخوذة من الأسماء.
ولكن الأحوط هو القول الثاني، إذ الحدود وكذا خصوصياتها تدرأ بالشبهات. و إطلاق قوله: " وتخلع ثيابه "، أو " يجرد " في موثقة إسحاق بن عمار يحمل على التفصيل في خبر طلحة حمل كل مطلق على المفصل والمقيد. ولعل الأغلب في الزاني أن يوجد مجردا، فيحمل الإطلاق على الغالب، فتدبر. هذا.
١١ - وفي سنن أبي داود بسنده، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه. " [٢] ١٢ - وفي سنن البيهقي بسنده، عن هنيدة بن خالد أنه شهد عليا (عليه السلام) أقام على رجل حدا فقال للجالد: " اضرب وأعط كل عضو حقه، واتق وجهه ومذاكيره. " [٣] وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف، عن عكرمة بن خالد. [٤] ١٣ - وفي سنن البيهقي أيضا بسنده، عن على (عليه السلام) أنه اتي برجل في خمر فقال: " دع له يديه يتقي بهما. " [٥] وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف أيضا [٦].
[١] الشرائع ٤ / ١٥٧.
[٢] سنن أبي داود ٢ / ٤٧٦، كتاب الحدود باب في ضرب الوجه في الحد.
[٣] سنن البيهقي ٨ / ٣٢٧، كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في صفة السوط والضرب.
[٤] المصنف ٧ / ٣٧٠، باب ضرب الحدود...، الحديث ١٣٥١٧.
[٥] سنن البيهقي ٨ / ٣٢٦، كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في صفة السوط والضرب.
[٦] المصنف ٧ / ٣٧٠، باب ضرب الحدود...، الحديث ١٣٥١٨.