دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٠٦
دون الندب. وحينئذ فلو أقامه على غير الوجه المزبور ضمن. " [١] هذا.
والظاهر استفادة حكم الضرب التعزيري أيضا من هذه الروايات بالمناط والأولوية، كما لا يخفى.
السادس - لا تجري الحدود على من به قروح أو يكون مريضا حتى تبرأ، أو يرفق به في الضرب: ١ - روى الكليني بسنده، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أقروه حتى تبرأ. لا تنكؤوها [٢] عليه فتقتلوه. " ورواه الصدوق أيضا [٣].
٢ - وروى بسنده، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل على. فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أزنيت؟ فقال له: نعم - ولم يكن أحصن - فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بصره وخفضه، ثم دعا بعذق فقده مأة، ثم ضربه بشماريخه. " [٤] ٣ - وفي موثقة سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه - عليهم السلام -، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) " أنه أتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعرجون فيه مأة شمراخ، فضربه مرة واحدة، فكان الحد. " [٥] ٤ - وروى الصدوق بإسناده، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة
[١] الجواهر ٤١ / ٣٤٤.
[٢] نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ.
[٣] الوسائل ١٨ / ٣٢١، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ١٨ / ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٥.
[٥] الوسائل ١٨ / ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٧.