دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٩٩
فتح مكة، فإنه عفا والأحقاد لم تبرد والإساءة لم تنس. " [١] أقول: تقيل زيد أباه: أشبهه.
١٤ - وفي الخصال، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في رسالة الحقوق: " وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة وتشكر الله - عز وجل - على ما آتاك من القوة عليهم. " [٢] ١٥ - وفي تحف العقول، عن الإمام الصادق (عليه السلام): " ثلاثة تجب على السلطان للخاصة و العامة: مكافأة المحسن بالإحسان ليزدادوا رغبة فيه، وتغمد ذنوب المسئ ليتوب و يرجع عن غيه، وتألفهم جميعا بالإحسان والإنصاف. " [٣] ١٦ - وفي البحار، عن مصباح الشريعة، قال الصادق (عليه السلام): العفو عند القدرة من سنن المرسلين والمتقين. وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطنا، وتزيد على الاختيارات إحسانا. " [٤] ١٧ - وفي الغرر والدرر للآمدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " العفو زكاة القدرة. " [٥] ١٨ - وفيه أيضا: " المبادرة إلى العفو من أخلاق الكرام. " [٦] ١٩ - وفيه: " أقل العثرة، وادرء الحد، وتجاوز عما لم يصرح لك به. " [٧]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ / ٢٣.
[٢] الخصال / ٥٦٧ (الجزء ٢).
[٣] تحف العقول / ٣١٩.
[٤] بحار الأنوار ٦٨ / ٤٢٣ (= طبعة إيران ٧١ / ٤٢٣، كتاب الإيمان والكفر - مكارم الأخلاق،
الباب ٩٣، الحديث ٦٢.
[٥] الغرر والدرر ١ / ٢٣٠، الحديث ٩٢٤.
[٦] الغرر والدرر ٢ / ٤، الحديث ١٥٦٦.
[٧] الغرر والدرر ٢ / ١٩٧، الحديث ٢٣٦٤.