دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٧٩
٥ - وفيه أيضا، عن على (عليه السلام): " أنه أتي برجل اتهم بسرقة - أظنه خاف عليه أن يكون إذا سأله تهيب بسؤاله فأقر بما لم يفعل - فقال له على (عليه السلام): أسرقت؟ قل: لا، إن شئت، فقال: لا. ولم تكن عليه بينة، فخلى سبيله. " [١] ورواهما عنه في المستدرك. [٢] ٦ - وفي مسند زيد بن علي: " حدثني زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن على (عليه السلام)، قال: " لما كان في ولاية عمر أتى بامرأة حامل فسألها عمر، فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر أن ترجم، فلقيها على بن أبي طالب، فقال: ما بال هذه؟ قالوا: أمر بها عمر أن ترجم، فردها على (عليه السلام) فقال: أمرت بها أن ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال على (عليه السلام): هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ قال: ما علمت أنها حبلى.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لم تعلم فاستبرئ رحمها. ثم قال (عليه السلام): فلعلك انتهرتها أو أخفتها؟ قال: قد كان ذلك، فقال: أوما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " لأحد على معترف بعد بلاء، إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له. " قال: فخلى عمر سبيلها ثم قال: عجزت النساء أن تلد مثل على بن أبي طالب، لولا على لهلك عمر. " [٣] وروى في البحار، عن كشف الغمة، عن مناقب الخوارزمي، عن الزمخشري مرفوعا إلى الحسن نحو ذلك. [٤] ٧ - وفي الجعفريات بسنده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده أنه سئل عن الرجل يقر على نفسه بقتل أو حد؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا يجوز على رجل قود ولأحد بإقرار بتخويف ولا حبس ولا بضرب ولا بقيد. " [٥]
[١] دعائم الإسلام ٢ / ٤٦٩، كتاب السراق والمحاربين، الفصل ١، الحديث ١٦٦٩.
[٢] مستدرك الوسائل ٣ / ٢٣٦، الباب ٧ من أبواب حد السرقة، الحديث ١ و ٢.
[٣] مسند زيد / ٢٩٩، كتاب الحدود، باب حد الزاني.
[٤] بحار الأنوار ٤٠ / ٢٧٧، تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام)، الباب ٩٧ (باب قضاياه...)، الحديث ٤١.
[٥] الجعفريات (المطبوع مع قرب الإسناد) / ١٢٢.