دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٧٠
فالدية على عاقلته، وفيه احتمال آخر. " [١] أقول: قضية عمر مع علي (عليه السلام) قد مرت في كلمات علماء السنة ورواها في الوسائل. [٢] وقوله: " فيه احتمال آخر "، قال في الجواهر: " وهو تقسيط الدية على الأسواط التي حصل بها الموت وهي جميع ما ضرب بها من أسواط الحد والزيادة. " [٣] ونحن احتملنا كون الجميع على الحداد لكون الزيادة هي الجزء الأخير من العلة، فتدبر.
الجهة التاسعة: في إشارة إجمالية إلى ما تثبت به موجبات الحدود والتعزيرات: نذكرها من كتاب الشرائع للمحق الحلي. ومحل البحث التفصيلي فيه كتاب الحدود، فراجع: قال في الشرائع: " يثبت الزنا بالإقرار أو البينة: أما الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقر وكماله والاختيار و الحرية وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس. ولو أقر دون الأربع لم يجب الحد و وجب التعزير. ولو أقر أربعا في مجلس واحد قال في الخلاف والمبسوط: لا يثبت وفيه تردد...
وأما البينة فلا تكفي أقل من أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتين. ولا تقبل شهادة
[١] الشرائع ٤ / ١٧١.
[٢] الوسائل ١٩ / ٢٠٠، الباب ٣٠ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١.
[٣] الجواهر ٤١ / ٤٧٥.