دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٥٩
أقول: والأصل في المسألة أخبار مستفيضة: ١ - ففي خبر حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في أدب الصبي والمملوك، فقال: " خمسة أو ستة، وارفق. " [١] ٢ - وفي خبر زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما ترى في ضرب المملوك؟ قال: " ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه، وأما ما عصاك فيه فلا بأس. " قلت: كم أضربه؟ قال: " ثلاثة أو أربعة أو خمسة. " [٢] ٣ - وفي خبر السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم، فقال: " أما إنها حكومة، والجور فيها كالجور في الحكم.
أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه. " [٣] ٤ - وفي موثق إسحاق بن عمار، قال: " قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم؟ قال: وكم تضربه؟ قلت: ربما ضربته مأة، فقال: مأة؟! مأة؟! فأعاد ذلك مرتين ثم قال: حد الزنا؟! اتق الله. فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه؟ فقال: واحدا. فقلت: والله لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده. قال: فاثنين. فقلت: هذا هو هلاكي. قال: فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسة، ثم غضب، فقال: يا إسحاق، إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تعد حدود الله. " [٤] ٥ - وفي خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: " سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه؟ قال: يضربه على قدر ذنبه; إن
[١] الوسائل ١٨ / ٥٨١، الباب ٨ من أبواب بقية الحدود، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٨ / ٥٨٢، الباب ٨ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ١٨ / ٥٨٢، الباب ٨ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٢.
[٤] الوسائل ١٨ / ٣٣٩، الباب ٣٠ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٢.