دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٥٨
إلى مرتبة خاصة منها. وقد يشعر بذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة حماد: " على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. " [١] نعم، لا يجوز تجاوزه عن الحد بل بلوغه إلى حده أيضا كما يدل عليه معتبر السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين. " [٢] ورواه البيهقي أيضا بسنده، عن الضحاك، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ( ٣) الجهة السابعة: في مقدار الضرب التأديبي: لا يخفى أن تأديب الصبي أو المملوك المتخلف غير تعزير المجرم، فإن التعزير يكون في قبال العمل المحرم ذاتا بخلاف التأديب، فإنه يقع في قبال ما لا ينبغي صدوره عادة و لم يصل إلى حد الحرمة الشرعية ذاتا. ومقدار الضرب فيه أيضا لا يبلغ مقدار الضرب في التعزير.
قال الشيخ في آخر الحدود من كتاب النهاية: " والصبي والمملوك إذا أخطأ أدبا بخمس ضربات إلى ست، ولا يزاد على ذلك. " [٤] وقال المحقق في الشرائع: " يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط، وكذا المملوك. " [٥]
[١] الوسائل ١٨ / ٥٨٤، الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٨ / ٣١٢، الباب ٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٦.
[٣] سنن البيهقي ٨ / ٣٢٧ كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين.
[٤] النهاية / ٧٣٢.
[٥] الشرائع ٤ / ١٦٧.