دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٣٤
ففي مجمع البيان: " فوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - عند قدومه من تبوك - عاصم بن عوف العجلاني، ومالك بن الدخشم... فقال لهما: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه. وروي: أنه بعث عمار بن ياسر، ووحشيا فحرقاه، وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الجيف. " [١] و راجع الدر المنثور [٢].
الثالث: تهديد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بتحريق بيوت التاركين للجماعات: ففي صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إن أناسا كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فيوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم. " [٣] وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم يقيم ثم آمر رجلا من أهل بيتي، وهو على، فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب، لأنهم لا يأتون الصلاة. " [٤] الرابع: ما ورد من تهديد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإحلال سلب من كان يسترزق بالدف واستأذنه في الغناء: فقال له: " قم عني، وتب إلى الله. أما إنك إن فعلت بعد التقدمة إليك ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثلة، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان أهل المدينة. " [٥]
[١] مجمع البيان ٣ / ٧٣ (الجزء ٥).
[٢] الدر المنثور ٣ / ٢٧٧.
[٣] الوسائل ٥ / ٣٧٧، الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠.
[٤] الوسائل ٥ / ٣٧٦، الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٥] سنن ابن ماجة ٢ / ٨٧٢، كتاب الحدود، باب المخنثين، الحديث ٢٦١٣.