دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٢٦
بالشيء لا يدل على كونهما إرشاديين، وظاهر الأمر والنهي والأصل فيهما هو المولوية، فتأمل.
٢ - وقال: " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله، وبشر المؤمنين. " [١] فالموضوع في الآية جميع المؤمنين كما يظهر من الآية التي قبلها، أعني قوله: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. " ٣ - وقال: " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر و تؤمنون بالله. ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون. " [٢] والظاهر أن الخطاب للمسلمين، والمراد بالناس جميع الناس من المسلمين و غيرهم. والإخراج: الخلق والإظهار، كقوله - تعالى -: " أخرج المرعى. " فيكون المراد - والله اعلم - أن المسلمين بما هم مسلمون خير أمة خلقت وأخرجت لنفع المجتمعات البشرية، وملاك خيريتهم بسطهم للمعروف وردعهم عن المنكرات وإصلاح المجتمعات. وفي المجمع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنتم وفيتم سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله. " [٣] وأما ما في الدرر المنثور: " أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي جعفر (عليه السلام):
[١] سورة التوبة (٩)، الآية ١١٢.
[٢] سورة آل عمران (٣)، الآية ١١٠.
[٣] مجمع البيان ١ / ٤٨٦ (الجزء ٢); وروى نحوه في الدر المنثور ٢ / ٦٤، حيث قال: قال
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله. " ولكن في المجمع طبعة صيدا
- سنة ١٣٣٣ -: " أنتم زينتم ستين أمة " بدل " أنتم وفيتم سبعين أمة ".