دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٩
" تجمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. " [١] وقد مر روايات مستفيضة دالة على أن الإمامة نظام الأمة، وفي بعضها: ٢٥ - " ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا. " [٢] فعلى إمام المسلمين جمع أمرهم وتوحيد كلمتهم وقطع جذور الاختلاف والتفرق عن مجتمعهم حتى يكونوا كيد واحدة على من سواهم ويكون ببركته " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. " [٣] وهاهنا آيات وروايات كثيرة أيضا يستفاد منها تكليف المسلمين وإمامهم في السياسة الخارجية وفي علاقاتهم مع سائر الأمم والمذاهب نذكر هنا بعضا منها و التفصيل يأتي في فصل مستقل، فانتظر.
٢٦ - قال الله - تعالى -: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم، لا يألونكم خبالا. ودوا ما عنتم. قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفى صدورهم أكبر. قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون. " [٤] ٢٧ - وقال: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض. ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة. فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين. " [٥]
[١] النهاية لابن الأثير ١ / ٢٩٢.
[٢] نهج البلاغة، فيض / ٤٤٢; عبده ٢ / ٣٩; لح / ٢٠٣، الخطبة ١٤٦.
[٣] مسند أحمد ٤ / ٢٧٠، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
[٤] سورة آل عمران (٣)، الآية ١١٨.
[٥] سورة المائدة (٥)، الآية ٥١ و ٥٢.