دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٨
السنة (السنن - العلل). والأحكام ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون وشبهوا ذلك على المسلمين، لأنا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين مع اختلافهم واختلاف أهوائهم و تشتت أنحائهم (حالاتهم - العلل)، فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول لفسدوا على نحو ما بينا وغيرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين. " [١] ٢٢ - وقد مر خبر حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا تصلح الإمامة إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم. " وفي رواية أخرى: " حتى يكون للرعية كالأب الرحيم. " [٢] فيجب أن يكون الوالي على الأمة بمنزلة الأب الرحيم الذي قد أشرب في قلبه محبة الأولاد واللطف بهم فيجبر ضعفهم ونقصهم بقوته وإمكاناته ولا يواجههم بالخشونة و الغضب.
٢٣ - وفي خبر سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " اتقوا الحكومة، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي (كنبي خ. ل) أو وصى نبي. " [٣] فمن واجبات الإمام فصل الخصومات ورفع المنازعات الواقعة في الأمة بالحق و العدالة مباشرة أو بالتسبيب.
٢٤ - وفي كنز العمال: " على الوالي خمس خصال: جمع الفيء من حقه، ووضعه في حقه، وأن يستعين على أمورهم بخير من يعلم، ولا يجمرهم فيهلكهم، ولا يؤخر أمرهم لغد. " (ولا يؤخر أمر يوم لغد خ. ل) (عق عن وائلة) [٤].
قال في النهاية:
[١] عيون أخبار الرضا ٢ / ١٠٠ (من نسخة مخطوطة مصححة)، الباب ٣٤، الحديث ١; وعلل
الشرائع ١ / ٩٥ (= طبعة أخرى ١ / ٢٥٣)، الباب ١٨٢، الحديث ٩.
[٢] الكافي ١ / ٤٠٧، كتاب الحجة، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية...، الحديث ٨.
[٣] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٤] كنز العمال ٦ / ٤٧، الباب ١ من كتاب الإمارة والقضاء، الفصل ٣ في أحكام الإمارة، الحديث
١٤٧٨٩.