دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٥٠
الوالي، فراجع الفصل العاشر والحادي عشر من ذلك الباب.
وفي اعتبار الحرية كلام، وقد مر البحث فيه في الفصل الثاني عشر من ذلك الباب، و مر أن موضوع البحث منتف في أعصارنا.
وأما السمع والبصر فإن توقف عليهما معرفة المحق والمبطل والقضاء بالحق والعدل لزم رعايتهما وإلا فلا دليل على اعتبارهما بالخصوص، فتدبر.
٤ - اعتبار العلم في القاضي: وأما العلم فيدل على اعتباره إجمالا - مضافا إلى الأصل، وإلى وضوح ذلك لتوقف القضاء بالحق عليه، وإلى كثير من أدلة اعتباره في الوالي من الآيات والروايات التي مرت - خصوص خبري أبي خديجة وكذا مقبولة عمر بن حنظلة كما يأتي، وخبر سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي (كنبي) أو وصى نبي. " [١] وما رواه الكليني مرفوعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " القضاة أربعة: ثلاثة في النار و واحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنة. " [٢] وروى أبو داود في السنن بسنده عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار: فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في
[١] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٨ / ١١، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.