دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١١٢
١٠ - وفيه أيضا عن أمالي الصدوق بسنده، عن المفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا أراد الله - عز وجل - برعية خيرا جعل لها سلطانا رحيما، وقيض له وزيرا عادلا. " [١] ١١ - وفى مسند أحمد بسنده، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " ويل للوزراء! ليتمنى أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض و إنهم لم يلوا عملا. " [٢] إلى غير ذلك من الأخبار.
فما في مقدمة ابن خلدون: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يشاور أصحابه ويفاوضهم في مهماته العامة والخاصة... و لم يكن لفظ الوزير يعرف بين المسلمين، لذهاب رتبة الملك بسذاجة الإسلام. " [٣] واضح الفساد. هذا.
وروى الشيخ عبد الحي الكتاني عن القاضي أبي بكر بن العربي في أحكام القرآن أن: " الوزارة عبارة عن رجل موثوق به في دينه وعقله يشاوره الخليفة فيما يعن له من الأمور. " [٤] وذكر الماوردي في الأحكام السلطانية في اشتقاق اسم الوزارة ثلاثة أوجه: " أحدها: أنه مأخوذ من الوزر وهو الثقل، لأنه يحمل عن الملك أثقاله.
الثاني: أنه مأخوذ من الوزر وهو الملجأ، ومنه قوله - تعالى -: " كلا لا وزر. " [٥] أي لا ملجأ. فسمي بذلك لأن الملك يلجأ إلى رأيه ومعونته.
والثالث: أنه مأخوذ من الأزر وهو الظهر، لأن الملك يقوى بوزيره، كقوة البدن بالظهر. " [٦]
[١] بحار الأنوار ٧٢ / ٣٤٠ (= طبعة إيران ٧٥ / ٣٤٠)، كتاب العشرة، الباب ٨١، الحديث ١٩.
[٢] مسند أحمد ٢ / ٥٢١.
[٣] المقدمة لابن خلدون / ١٦٦، الفصل ٣٥ (= طبعة أخرى / ٢٣٧، الفصل ٣٤) من الفصل ٣ من
الكتاب الأول.
[٤] التراتيب الإدارية ١ / ١٧.
[٥] سورة القيامة (٧٥)، الآية ١١.
[٦] الأحكام السلطانية للماوردي / ٢٤.