كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٩٩
وَ أَمَّا الَّذِي مَعَ مُحَمَّدٍ ص فِي مَنْزِلَتِهِ فَالاثْنَا عَشَرَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ قَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ صَدَقْتَ وَ قُلْتَ الْحَقَّ لَئِنْ أَصَبْتَ فِي الْوَاحِدَةِ كَمَا أَصَبْتَ فِي السِّتَّةِ وَ اللَّهِ لَأُسْلِمَنَّ السَّاعَةَ عَلَى يَدِكَ وَ لَأَدَعَنَّ الْيَهُودِيَّةَ قَالَ لَهُ اسْأَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ خَلِيفَةِ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ بَعْدَهُ وَ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا قَالَ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ يُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ فَقَالَ الْفَتَى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى الْأُمَّةِ وَ مَنْ تَقَدَّمَ كَانَ مُفْتَرِياً ثُمَّ خَرَجَ.
٣٠- وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُ[١] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِ[٢] عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مُؤَدِّباً لِبَعْضِ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ[٣] رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلَ الْمَدِينَةَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ دَاوُدَ عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ فَرَأَى السِّكَكَ خَالِيَةً فَقَالَ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا حَالُكُمْ فَقِيلَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَمَا إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِي كِتَابِنَا ثُمَّ قَالَ فَأَيْنَ النَّاسُ فَقِيلَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ النَّاسُ قَدْ غَصَّ الْمَسْجِدُ بِهِمْ فَقَالَ أَوْسِعُوا حَتَّى أَدْخُلَ وَ أَرْشِدُونِي إِلَى الَّذِي خَلَّفَهُ نَبِيُّكُمْ فَأَرْشَدُوهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّنِي مِنْ وُلْدِ دَاوُدَ عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَ قَدْ
[١]. عنونه العلامة في القسم الثاني من الخلاصة بعنوان جعفر بن إسماعيل المقرئ، و قال: كوفيّ، روى عنه حميد بن زياد، و ابن رباح. و قال ابن الغضائري: انه كان غاليا كذابا. و عنونه النجاشيّ و قال: له كتاب النوادر، و ذكر طريقه إليه. و فيه« المنقريّ».
[٢]. لعلّه أبو عليّ أو أبو عبد اللّه البصرى المعنون في جامع الرواة، و في بعض النسخ« على بن إسماعيل» فالظاهر هو أبو الحسن الميثمى الذي له كتب في الإمامة، و هو أول من تكلم في الإمامة على مذهب الإماميّة.
[٣]. هذا الخبر مقطوع لم يسنده الى المعصوم( ع).