كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٧٢
تَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِمْ وَ لَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُزَايِلُهُمْ وَ لَا يُزَايِلُونَهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ص لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١] فَجَمَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي كِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَحِبَّتِي وَ عِتْرَتِي وَ ثَقَلِي وَ خَاصَّتِي[٢] وَ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَنَا فَقَالَ ص لَهَا وَ أَنْتِ إِلَى خَيْرٍ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِيَّ وَ فِي أَخِي عَلِيٍّ وَ فِي ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ فِي ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فِي تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ خَاصَّةً لَيْسَ فِيهَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرُنَا فَقَامَ جُلُّ النَّاسِ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْنَا بِذَلِكَ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَحَدَّثَنَا كَمَا حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْحَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا[٣] لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَقَامَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ نُزُولِهَا فَقَالَ.
[١]. الأحزاب: ٣٣.
[٢]. في بعض النسخ« و حامتى» مكان« و خاصتى».
[٣].« اجتباكم» أي اصطفاكم و اختاركم. و الحرج: الضيق، و قوله« ملة» نصب على المصدر لفعل دل عليه مضمون ما قبلها بحذف المضاف، أي وسع دينكم توسعة ملة إبراهيم و المراد دينه فان ملة إبراهيم داخلة في دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و قال تعالى« أبيكم» لان أكثر العرب أو الأئمّة عليهم السلام من ذرّية إبراهيم عليه السلام.« هو سماكم» أى اللّه تعالى، أو إبراهيم عليه السلام لقوله« وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ»، و قوله« من قبل» يعنى في الكتب المتقدمة،« و في هذا» أي في هذا الكتاب.