كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٨٣
كل من ادعى أو ادعي له مرتبة القائم و منزلته و ظهر قبل مجيء هذه العلامات لا سيما و أحواله كلها شاهدة ببطلان دعوى من يدعي له و نسأل الله أن لا يجعلنا ممن يطلب الدنيا بالزخارف في الدين و التمويه على ضعفاء المرتدين و لا يسلبنا ما منحنا به من نور الهدى و ضيائه و جمال الحق و بهائه بمنه و طوله
باب ١٥ ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق ع
١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ مِنْ كِتَابِهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي أَرَاكَةَ النَّبَّالِ وَ لَفْظُ الْحَدِيثِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع فَإِذَا أَنَا بِبَغْلَتِهِ مُسْرَجَةً بِالْبَابِ فَجَلَسْتُ حِيَالَ الدَّارِ فَخَرَجَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَنَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ[١] وَ أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ مِنْ أَيِّهَا قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ مَنْ صَحِبَكَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ قُلْتُ قَوْمٌ مِنَ الْمُحْدِثَةِ فَقَالَ وَ مَا الْمُحْدِثَةُ قُلْتُ الْمُرْجِئَةُ[٢] فَقَالَ وَيْحَ هَذِهِ الْمُرْجِئَةِ إِلَى مَنْ يَلْجَئُونَ غَداً إِذَا قَامَ قَائِمُنَا قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كُنَّا وَ أَنْتُمْ فِي الْعَدْلِ سَوَاءٌ فَقَالَ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُبْعِدُ اللَّهُ غَيْرَهُ وَ مَنْ أَظْهَرَ شَيْئاً أَهْرَقَ اللَّهُ
[١]. كذا في النسخ و في البحار أيضا، و المظنون أن الصواب« فترك البغلة».
[٢]. اريد بالمرجئة قوم اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و جعلوه رئيسا لهم و لم يقولوا بعصمته عن الخطأ، و أوجبوا طاعته في كل ما يقول، و انما عبر عنهم بالمرجئة لانهم زعموا أن اللّه تعالى أخر نصب الامام ليكون نصبه باختيار الأمّة؛ و قد يطلق المرجئ على الحروريّ و القدرى.