كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٧٩
يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدَيْهِ وَ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهَمٌ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ إِذَا سَمِعُوا مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ[١] وَ رَجُلٌ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ بُغْضاً لِلْكَذِبِ وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَسْهُ[٢] بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ حَفِظَ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ وَ إِنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَهْيَهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ[٣]
[١]. المنسوخ ما رفع حكمه الشرعى بدليل شرعى متأخر عنه و انما النسخ يكون في الأحاديث الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فحسب دون اوصيائه اذ لا معنى لنسخ حكم من الاحكام بعده عليه السلام.
[٢]. في بعض النسخ« و لم يتوهم».
[٣]. خبر ثان لان، او بدل من« مثل»- و جرهما على البدلية من القرآن ممكن و قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين كما ذكره شيخنا البهائى قدّس سرّه.