كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٠
نسل عليّ و فاطمة يسمّى باسم الرّسول، و يلقّب بالمهديّ و يستولى على الأرض، و يملك الشرق و الغرب، و يتبعه المسلمون، و يهزم جنود الكفر، و يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و ينزل عيسى، و يصلّى خلفه ....
و أخرج جمع من أعلام السنّيّين روايات كثيرة في أنّه من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و من ولد فاطمة، و من ولد الحسين، و أنّه يملأ الأرض عدلا، و أنّ له غيبتين، إحداهما تطول، و أنّه الخليفة الثّاني عشر من الخلفاء الّذين أخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّهم يملكون أمر هذه الامّة، و أنّه لا يزال هذا الدّين منيعا إلى اثني عشر، و في شمائله، و خلقه، و خلقه، و سيرته بين النّاس و شدّته على العمّال، وجوده بالمال، و رحمته بالمساكين، و في اسم صاحب رايته، و ما كتب فيها، و كيفيّة المبايعة معه بين الرّكن و المقام، و ما يقع قبل ظهوره من الفتن، و ذهاب ثلثي النّاس بالقتل و الموت، و خروج السّفيانيّ، و اليمانيّ، و الدّجّال. و وقوع الخسف بالبيداء، و قتل النّفس الزّكيّة، و في علائم ظهوره. و أنّه ينادى ملك فوق رأسه:
«هذا المهديّ خليفة اللّه فاتّبعوه»، و أنّ شيعته يسيرون إليه من أطراف الأرض، و تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، و أنّه يستولى على الممالك و البلدان، و أنّ الامّة ينعمون في زمنه نعمة لم ينعموا مثلها، و غيرها من العلائم و الأوصاف الّتي اقتطفناها من روايات أهل السّنّة.
فراجع كتبهم المفردة في ذلك كأربعين الحافظ أبي نعيم الأصبهانيّ، و البيان في أخبار صاحب الزّمان لأبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ المتوفّى س ٦٥٨، و البرهان في علامات مهديّ آخر الزّمان للعلّامة المتّقي صاحب منتخب كنز العمّال المتوفّى س ٩٧٥، و العرف الورديّ في أخبار المهديّ للسيوطيّ المتوفّى س ٩١١، و القول المختصر في علامات المهديّ المنتظر لابن حجر المتوفّى س ٩٧٤، و عقد الدّرر في أخبار المنتظر للشّيخ جمال الدّين يوسف الدّمشقيّ من أعلام القرن