كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢١٢
من الله الحسنى بما وفقه عليه و قدمه إليه من العلم بحاله و أوصله إلى هذه الروايات من قول الصادقين ع فصدقها و عمل بها و تقدم علمه بما يأتي من أمر الله و تدبيره فارتقبه غير شاك و لا مرتاب و لا متحير و لا مغتر بزخارف إبليس و أشياعه و الحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه و أنعم عليه و أوصله من العلم إلى ما لا يوصل إليه غيره إيجابا للمنة و اختصاصا بالموهبة حمدا يكون لنعمه كفاء و لحقه أداء
باب ١٣ ما روي في صفته و سيرته و فعله و ما نزل من القرآن فيه ع
١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى الْمَعْبَدِيِ[١] قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ[٢] قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَبِّئْنَا بِمَهْدِيِّكُمْ هَذَا فَقَالَ إِذَا دَرَجَ الدَّارِجُونَ وَ قَلَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ ذَهَبَ الْمُجْلِبُونَ[٣] فَهُنَاكَ هُنَاكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقَالَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ ذِرْوَةِ طَوْدِ الْعَرَبِ[٤] وَ بَحْرِ مَغِيضِهَا إِذَا وَرَدَتْ وَ مَخْفِرِ أَهْلِهَا إِذَا أُتِيَتْ-
[١]. كذا و في البحار« العبدى» و لم أجده و لعله موسى بن هارون بن بشير القيسى أبو محمّد الكوفيّ البردى المعنون في تهذيب التهذيب.
[٢]. سليمان بن بلال التيمى مولاهم أبو محمّد المدنيّ و في التقريب لابن حجر: يروى عنه عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثى البصرى الثقة، و ما في بعض النسخ من سليمان ابن هلال فمن تصحيف النسّاخ.
[٣]. درج الرجل: مشى، و القوم: ماتوا و انقرضوا، و أجلب القوم: تجمعوا من كل وجه للحرب. و ضجوا و صاحوا، و في بعض النسخ« ذهب المخبتون» و أخبت إلى اللّه:
اطمأن إليه تعالى و تخشع أمامه.
[٤]. الذروة- بضم الذال المعجمة و كسرها-: المكان المرتفع و أعلى كل شيء، و الطود- بفتح الطاء المهملة-: الجبل العظيم. و المغيض- بالمعجمتين-: مجتمع الماء، شبهه عليه السلام ببحر في أطرافه مغائض.