كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٦٢
٥- وَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ أَبُو الْقَاسِمِ[١] بِشِيرَازَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فِيهَا فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ جَابِرٌ فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَ فَخَلَا بِهِ أَبِي يَوْماً فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ بِيَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَمَّا أَخْبَرَتْكَ أُمِّي فَاطِمَةُ بِهِ مِمَّا فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ فَقَالَ جَابِرٌ أُشْهِدُ اللَّهَ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ ع فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَنَّيْتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ ع وَ رَأَيْتُ فِي يَدِهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ وَ رَأَيْتُ فِيهِ كِتَابَةً بَيْضَاءَ شَبِيهَةً بِنُورِ الشَّمْسِ[٢] فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى رَسُولِهِ ص فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ وَلَدَيَّ وَ اسْمُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي أَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ[٣] قَالَ جَابِرٌ فَدَفَعَتْهُ إِلَيَّ أُمُّكَ فَاطِمَةُ ع فَقَرَأْتُهُ وَ نَسَخْتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي ع يَا جَابِرُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْرَجَ أَبِي صَحِيفَةً مِنْ رَقٍ[٤] فَقَالَ يَا جَابِرُ انْظُرْ فِي كِتَابِكَ
[١]. هو ابن بنت سعد بن عبد اللّه الأشعريّ و كان يسكن شيراز قال النجاشيّ: هو ثقة من أصحابنا، له كتاب الكمال في أبواب الشريعة.
[٢]. قال الفيض- رحمه اللّه- كأن اللوح الاخضر كان من عالم الملكوت البرزخى و خضرته كناية عن توسطه بين بياض نور عالم الجبروت و سواد ظلمة عالم الشهادة، و انما كان مكتوبه أبيض لانه كان من العالم الأعلى النوريّ المحض( الشافي). و في بعض النسخ« رأيت فيه كتابا أبيض شبيه نور الشمس». و في الكافي« شبه لون الشمس». و في كمال- الدين مثل ما في المتن.
[٣]. في الكافي« ليسرنى بذلك» ففيه اشعار بحزنها قبل هذا بخبر قتل الحسين عليه السلام كما جاءت في خبر ابن الزيات و أبى خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في باب مولد الحسين عليه السلام من الكافي.
[٤]. الرق- بالفتح و الكسر-: الجلد الرقيق الذي يكتب فيه.