كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٧٠
وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[١] فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي عَلِيٍّ خَاصَّةً قَالَ بَلْ فِيهِ وَ فِي أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْهُمْ لِي[٢] قَالَ عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي[٣] وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِهِ أَوَّلُهُمْ ابْنِي حَسَنٌ ثُمَّ ابْنِي حُسَيْنٌ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْبَدْرِيِّينَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا قُلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَوَاءً لَمْ تُزَدْ وَ لَمْ تُنْقَصْ وَ قَالَ بَقِيَّةُ الْبَدْرِيِّينَ[٤] الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ قَدْ حَفِظْنَا جُلَّ مَا قُلْتَ وَ لَمْ نَحْفَظْ كُلَّهُ وَ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ خِيَارُنَا وَ أَفَاضِلُنَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع صَدَقْتُمْ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَحْفَظُ وَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ[٥] وَ قَامَ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَرْبَعَةٌ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ عَمَّارٌ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ[٦] فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّا قَدْ حَفِظْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١]. المائدة: ٣.
[٢]. في بعض النسخ« سمهم لي». و في كتاب سليم« بينهم لنا».
[٣]. في بعض النسخ« وصيى و صنوى و وارثى» و في بعضها« و وزيرى» مكان« و وارثى».
[٤]. في بعض النسخ« بقية السبعين».
[٥]. في كتاب سليم« و بعضهم أحفظ من بعض».
[٦]. أبو الهيثم مالك بن التيهان كان من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السلام و من النقباء، شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المشاهد كلها، و قتل مع عليّ عليه السلام بصفين.
و أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاريّ الخزرجي هو الذي نزل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنده حين دخل المدينة، شهد بدرا و المشاهد كلها معه صلّى اللّه عليه و آله. مات بأرض الروم غازيا سنة ٥٢ و دفن الى حصن بالقسطنطينية، و أهل الروم يستسقون به. و روى حارث بن أبي-- بصير الأزديّ عن ابى صادق عن محمّد بن سليمان قال قدم علينا أبو أيوب الأنصاريّ فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له فاتيناه فاهدينا له، قال: قعدنا عنده فقلنا له: يا أبا أيوب قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول اللّه« ص» ثم جئت تقاتل المسلمين؟! فقال ان رسول اللّه« ص» أمرنى بقتال القاسطين و المارقين و الناكثين، فقد قاتلت الناكثين و قاتلت القاسطين و انا أقاتل ان شاء اللّه تعالى بالسعفات بالطرقات بالنهروانات و ما أدرى أنى هى. و سئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب و قتاله مع معاوية المشركين، فقال: كان ذلك منه قلّة فقه و غفلة، ظن أنه انما يعمل عملا لنفسه يقوى به الإسلام و يوهى به الشرك، و ليس عليه من معاوية شيء، كان معه أو لم يكن، و أمّا عمّار بن ياسر بن عامر أبو اليقظان مولى بنى مخزوم، فهو صحابى جليل شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها، و قتل بصفين و هو مع أمير المؤمنين( ع) قتلته الفئة الباغية اتباع معاوية. و اما خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، فهو الذي جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شهادته شهادة رجلين، شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدرا و أحدا، و شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام و قتل يومئذ بعد عمار- رحمهما اللّه-