كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٥٨
الَّذِينَ يُطْفِئُ اللَّهُ بِهِمُ الظُّلْمَ وَ يُحْيِي بِهِمُ الْحَقَّ وَ يُمِيتُ بِهِمُ الْبَاطِلَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ أَشْهُرِ السَّنَةِ آخِرُهُمْ يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع خَلْفَهُ.
٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُ[١] قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ[٢] قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع[٣] عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى الْحَسَنِ وَ قَالَ أَجِبْهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع لِلرَّجُلِ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ عَنْ أَمْرِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ فَإِنَّ رُوحَهُ مُعَلَّقَةٌ بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ بِالْهَوَاءِ مُعَلَّقَةٌ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا بِالْيَقَظَةِ[٤] فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَنِ[٥] جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الْهَوَاءَ فَاسْتَكَنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ فَلَا تُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ-
[١]. عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلى أخو عبد العزيز، يكنّى أبا القاسم كان ثقة، يروى عنه التلعكبرى سنة ست و عشرين و ثلاثمائة كما في الخلاصة.
[٢]. محمّد بن جعفر القرشيّ كما صرّح به المؤلّف في باب من ادّعى الإمامة هو محمّد ابن جعفر الأسدى أبو الحسين الرزاز، كان أحد الأبواب، و الظاهر كونه ابن جعفر بن محمّد ابن عون كما استقربه الميرزا في المنهج.
[٣]. يعني به ابا جعفر الثاني الجواد عليه السلام.
[٤]. في بعض النسخ« لليقظة».
[٥]. في بعض النسخ« على بدن صاحبها».