كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٩
كلمة موجزة حول موضوع الكتاب
اعلم أنّ الاعتقاد بالمهديّ عليه السّلام و ظهوره في آخر- الزّمان و كونه من ولد الزّهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليس منحصرا بالفرقة الإماميّة فحسب، و لا هو فكرة مستحدثة عندهم دفعهم إليها شدّة الظلم و الجور عليهم من الحكومات الجائرة كما ظنّه بعض الحدثاء المغفّلين أو الناكبين عن الحقّ، بل هي فكرة إسلاميّة اعتقدها جميع المسلمين لأخبار ثابتة عندهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته عليهم السّلام كما ستعرفها، غير أنّ الإماميّة مع زمرة كبيرة من أهل السنّة و الجماعة معتقدون بأنّ هذا المصلح العالميّ المسمّى في الرّوايات بالمهديّ هو شخص معيّن معروف ولد سنة ٢٥٦ و هو ابن الامام الحسن بن عليّ العسكريّ بلا واسطة، و لا يزال حيّا مخفيّا إلى أن أذن اللّه تعالى لظهوره في يوم موعود به من اللّه عزّ و جلّ. و أمّا الآخرون فيقولون لم يولد فيغيب إنّما سيولد في آخر الزّمان. فإن أردت أن تحيط بذلك خبرا فاستمع لما يتلى:
قال الأستاذ المحقّق، و العالم البارع المدقّق الشيخ لطف اللّه الصافيّ الگلپايگانيّ- مدّ ظلّه العالي- فيما كتبه في الرّد على مخاريق بعض المعاندين و افتراءاته و تحامله على الفرقة الإماميّة الناجية، تحت عنوان «الايمان بالمهديّ عليه السّلام فكرة إسلاميّة»[١] ما هو نصّه:
قال: «ممّا اتّفق عليه المسلمون خلفا عن سلف، و تواترت فيه الأخبار عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه لا بدّ من إمام يخرج في آخر الزّمان من
[١]. راجع هذا العنوان من كتابه« مع الخطيب في خطوطه العريضة».