كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٩٥
بِحَدِيثٍ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ[١].
١٤- وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِ[٢] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع يَا عَلِيُّ الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ[٣] قال[٤] و قال يقطين لابنه علي بن يقطين ما بالنا قيل لنا فكان و قيل لكم فلم يكن يعني أمر بني العباس[٥] فقال له علي إن الذي قيل لكم و لنا كان من مخرج واحد غير أن أمركم حضر وقته فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم و إن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني[٦] فلو قيل لنا إن هذا الأمر لا يكون إلا
[١]. انما يجىء على خلاف ما حدثوا به لاطلاعهم عليه في كتاب المحو و الاثبات قبل اثبات المحو و محو الاثبات، و انما يؤجرون مرتين لايمانهم بصدقهم أولا و ثباتهم عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا.( الوافي).
[٢]. هو أحمد بن محمّد بن سيار أبو عبد اللّه الكاتب، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمّد عليه السلام و يعرف بالسيارى و كان ضعيفا فاسد المذهب، مجفو الرواية كثير المراسيل كما في فهرست الشيخ، و رجال النجاشيّ.
[٣].« تربى بالامانى» على بناء المفعول من باب التفعيل من التربية، أي تصلح أحوالهم و تثبت قلوبهم على الحق بالامانى بأن يقال لهم: الفرج ما أقربه و ما أعجله، فان كل ما هو آت فهو قريب، كما قال تعالى:« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» و الامانى جمع الامنية و هو رجاء المحبوب أو الوعد به.( المرآة) و قوله« منذ مائتي سنة» أي منذ القرنين فلا إشكال بان يكون زمانه عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير لان قواعد أهل الحساب اتمام الكسور اذا كانت أزيد من النصف و اسقاطها إذا كانت أقل منه.
[٤]. يعني قال السيارى، أو الحسين بن عليّ بن يقطين.
[٥]. قوله« يعنى» من كلام المؤلّف و ليس في الكافي.
[٦]. كان يقطين من شيعة بني العباس، و ابنه على كان من شيعة أهل البيت عليهم السلام، و حاصل كلام يقطين ان أئمتكم قالوا في خلافة بني العباس و أخبروا عن كونها قبل كونها-- فكانت كما قالوا، و قالوا لكم في الفرج و قربه و ظهور الحق فلم يقع كما قالوا. و حاصل جواب ابنه أن كليهما من مخرج واحد الا أن ما قالوا فيكم حضر وقته و ما قالوا لنا لم يحضر وقته فاخبروكم بمحضه أي من غير ابهام و اجمال، و أخبرونا مجملا بدون تعيين الوقت.« فعللنا» على بناء المجهول من قولهم« علل الصبى بطعام أو غيره» اذا شغله به. و هذا الجواب متين أخذه على عن موسى بن جعفر عليهما السلام كما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن عليّ بن يقطين قال: قلت لابى الحسن موسى عليه السلام:« ما بال ما روى فيكم من الملاحم ليس كما روى؟ و ما روى في أعاديكم قد صح؟ فقال عليه السلام: ان الذي خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، و أنتم عللتم بالامانى فخرج اليكم كما خرج».