كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٦٥
بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى يُسْقَوْنَ أَبْدَالُ الْأَرْضِ[١] أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَنِي نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِهِ كَالْمُكَذِّبِ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي وَ هُوَ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ[٢] وَ أَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلَاعِ بِهَا[٣] وَ بَعْدَهُ خَلِيفَتِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ذُو الْقَرْنَيْنِ خَيْرُ خَلْقِي يُدْفَنُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَارِثِ عِلْمِهِ وَ هُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ[٤] كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي-
[١].« ابدال الأرض» جمع البدل أو البديل و هو الكريم الشريف، و هذه الجملة ليست في الكافي و الكمال و انما كان في الأخير« أن أوليائى لا يشقون أبدا» و قوله« ان أوليائى- الخ» تعليل للافتتان لشدة الابتلاء، فان الابتلاء كلّما كان أشدّ كان جزاؤه أوفى و أجزل.
[٢]. الاعباء جمع عبء- بالكسر- و هي الاثقال، و المراد به العلوم التي أوحى اللّه تعالى الى الأنبياء، أو الصفات المشتركة بينه و بينهم عليهم السلام كالعصمة و العلم.
[٣]. الاضطلاع اما القدرة أو القيام بالامر. و في بعض النسخ« و امنحه الاطلاع بها».
[٤]. في الكافي« و حجتى على خلقى لا يؤمن به عبد إلا جعلت الجنة مثواه، و شفعته في سبعين من أهل بيته».