كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٨٣
بِهِ مِنْ إِذْهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَ تَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَ قَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُهُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ وَ خَصَّهُ وَ فَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَائِهِ فِيهِ وَ قَرَابَتِهِ مِنِّي وَ إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ فَزَعَمَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَصْلِ حَشٍ[١] أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ وَ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ ثَلَاثَ شُعَبٍ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً حَتَّى خَلَصْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي وَ بَنِي أَبِي[٢] أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَظَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً وَ اخْتَارَنِي مِنْهُمْ ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ[٣] وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ [سَكَنِهَا] سَكُّهَا[٤] وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ يُرِيدُ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً فَاخْتَارَ أَهْلَ
[١]. الحش- بالتثليث-: البستان و قيل النخل، و يكنى به عن المخرج لما كان من عادتهم أن يقضوا حاجتهم في البساتين.
[٢]. يعني به جده عبد المطلب.
[٣]. في بعض النسخ« من والاه والاه اللّه، و من عاداه عاداه اللّه».
[٤]. قال في النهاية: فى حديث أبى ذر قال يصف عليا:« و انه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه». أى قوامها، و أصله من زر القلب، و هو عظيم صغير يكون قوام القلب به، و أخرج الهروى هذا الحديث عن سلمان- انتهى. أقول: زرّ الأرض- بتقديم المعجمة المكسورة على المهملة المشددة- و« العالم» بكسر اللام فاعل من العلم. و في خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام رواه الشيخ- رحمه اللّه- في الغيبة« يا على أنت رز الأرض» بتقديم المهملة على المعجمة و قال عليه السلام:« أعنى أوتادها و جبالها» و لعلّ النسخة مصحفة و الأصل« زر الأرض» كما هنا. و السك أن تشدد الباب بالحديد.