كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٦٦
فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة و انتبهوا من رقدة الهوى[١] و لا يذهبن عنكم ما يقوله الصادقون ع صفحا باستماعكم إياه بغير أذن واعية و قلوب مفكرة و ألباب معتبرة متدبرة لما قالوا أحسن الله إرشادكم و حال بين إبليس لعنه الله و بينكم حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من الله بقوله جل و عز- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ[٢] و تدخلوا في أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله- لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ و الحمد لله رب العالمين
٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ[٣] عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ لِلْقَائِمِ ع غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَائِبٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِنِينَ[٤] وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ قُلُوبَ الشِّيعَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ مَتَى أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي يَقْتُلُهُ جَيْشُ
[١]. الرقدة- بالفتح-: النومة.
[٢]. الحجر: ٤٢.
[٣]. عباد بن يعقوب هو الرواجنيّ المعنون في الرجال، و له كتاب أخبار المهدى.
و يحيى بن يعلى هو الاسلمى المعنون في تهذيب التهذيب.
[٤]. في بعض النسخ« بسنتين».