كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٤٥
للتجسس و قد فعلوا ذلك و لم يروا له أثرا و قوله فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها و ظهرت عليها الأشرار و الفساق باحتجاجها يعني باحتجاجها عليها في الظاهر و قولها فأين إمامكم دلونا عليه و سبهم لهم و نسبتهم إياهم إلى النقص و العجز و الجهل لقولهم بالمفقود العين و إحالتهم على الغائب الشخص و هو السب فهم في الظاهر عند أهل الغفلة و العمى محجوجون[١] و هذا القول من أمير المؤمنين ع في هذا الموضع شاهد لهم[٢] بالصدق و على مخالفيهم بالجهل و العناد للحق ثم حلفه ع مع ذلك بربه عز و جل بقوله فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها داخلة في دورها و قصورها جوالة في شرق هذه الأرض و غربها تسمع الكلام و تسلم على الجماعة و ترى و لا ترى أ ليس ذلك مزيلا للشك في أمره ع و موجبا لوجوده و لصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله إن الأرض لا تخلو من حجة لله و لكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم و جورهم و إسرافهم على أنفسهم ثم ضرب لهم المثل في يوسف ع أن الإمام ع موجود العين و الشخص إلا أنه في وقته هذا يرى و لا يرى كما قال أمير المؤمنين ع إلى يوم الوقت و الوعد و نداء المنادي من السماء.
اللهم لك الحمد و الشكر على نعمك التي لا تحصى و على أياديك التي لا تجازى و نسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك
٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُ[٣] قَالَ حَدَّثْتَنَا عَمِيرَةُ بِنْتُ أَوْسٍ[٤] قَالَتْ حَدَّثَنِي
[١]. المحجوج هو المغلوب في الاحتجاج.
[٢]. في بعض النسخ« و هذا القول يدلّ على أن أمير المؤمنين عليه السلام شاهد لهم».
[٣]. الظاهر هو ابن فضال التيملى المعروف.
[٤]. في بعض النسخ« غمرة بنت أوس» و لم أجدها بكلا العنوانين، و في البحار« عمرة» و لم أجدها أيضا.