كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٨٤
بَيْتِي مِنْ بَعْدِي وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ مِثْلَهُمْ فِي أُمَّتِي[١] كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ إِنَّهُمْ أَئِمَّةٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ بَلْ يُضِرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ مَنْ كَادَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ[٢] مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَ أَوَّلُ الْأَئِمَّةِ أَخِي عَلِيٌّ خَيْرُهُمْ ثُمَّ ابْنِي حَسَنٌ ثُمَّ ابْنِي حُسَيْنٌ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
١٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ[٣] عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً[٤] قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ جَعَلَ اللَّيْلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ جَعَلَ النَّهَارَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً[٥] وَ مِنَّا اثْنَيْ عَشَرَ مُحَدَّثاً وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ.
[١]. في بعض النسخ و في البحار« فى أهل بيتى».
[٢]. في بعض النسخ« هم حجج اللّه على خلقه في أرضه و شهداؤه عليهم».
[٣]. هو الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة الذي ذكره الشيخ في الفهرست و قال: له كتاب النوادر رويناه بالاسناد- الذي ذكره- عن حميد، عن أحمد بن على الحموى الصيدى عن الحسن بن أيوب. و كأنّ« الحموى» تصحيف الحميري.
[٤]. الفرقان: ١١.
[٥]. فان مجموع ساعات الليل و النهار أربع و عشرون ساعة ففى اول الربيع و اول الخريف يكون كل واحد من الليل و النهار اثنتى عشرة ساعة، و هذا هو المعدّل لهما و ملاكهما حكما في الامكنة التي يكون اختلافهما فيها كثيرا كالقطبين. و في قوله عليه السلام« و جعل» اشعار بذلك حيث لم يقل« و خلق»، و الاستدلال بالنظام.