كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٥٣
فَفَتَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَاتَمَ الرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ[١] لِمَا حُجِبَ الْعِلْمُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَ صَدِّقْ أَبَاكَ وَ وَرِّثِ ابْنَكَ الْعِلْمَ وَ اصْطَنِعِ الْأُمَّةَ[٢] وَ قُلِ الْحَقَّ فِي الْخَوْفِ وَ الْأَمْنِ وَ لَا تَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ كَثِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ مَا بِكَ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَهُ عَنِّي[٣] نَعَمْ أَنَا هُوَ حَتَّى عَدَّدَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ فَقَالَ حَسْبُكَ.
٤- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيُ[٤] قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ[٥] عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ[٦]
[١]. قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: هذا كناية عن عدم الالتفات الى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة و أفعالهم الشنيعة.
[٢]. أي أحسن اليهم و ربهم بالعلم و العمل.
[٣]. أي ما بك بأس في اظهارى لك بانى هو إلا مخافة أن تذهب و تروى ذلك عنى فأشتهرا بذلك. و في الكافي« ما بى بأس» و هو الاصوب. و في نسخة« فقال شأنك في هذا الا أن تذهب فتروى عنى».
[٤]. هو محمّد بن أحمد بن خاقان النهدى حمدان القلانسى، ضعفه النجاشيّ بقوله انه مضطرب، و وثقه أبو النضر العيّاشيّ و قال: كوفيّ فقيه ثقة خير.
[٥]. هو محمّد بن الوليد الخزاز البجليّ أبو جعفر الكوفيّ ثقة عين نفى الحديث كما في« جش».
[٦]. هو يونس بن يعقوب بن قيس أبو عليّ الجلاب البجليّ الدهنى الكوفيّ مولى نهد، له كتب و كان ثقة يتوكل لابى الحسن( ع) و اختص بابى عبد اللّه صلوات اللّه عليه، و مات في ايام ابى الحسن الرضا( ع) بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن( ع) بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه، و أمر مواليه و موالى أبيه أن يحضروا جنازته، و أمر محمّد بن الحباب أن يصلى عليه و قال: احقروا له في البقيع و ان منعكم أهل المدينة و قالوا: انه عراقى لا ندفنه في البقيع فقولوا لهم: هذا مولى أبي عبد اللّه( ع) و كان يسكن العراق، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم، فدفن في البقيع. و روى الكشّيّ بإسناده عن محمّد بن الوليد قال: رآنى صاحب المقبرة- و انا عند القبر بعد ذلك- فقال: من هذا الرجل صاحب القبر فان أبا الحسن عليّ بن موسى( ع) أوصانى به، و أمرنى أن ارش قبره شهرا أو أربعين يوما في كل يوم، و قال لي ايضا: ان سرير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عندي، فإذا مات رجل من بنى-- هاشم صر السرير- اى صوت- فأقول أيهم مات؟ حتى أعلم بالغداة، فصرّ السرير في الليلة التي مات فيها يونس، فقلت: لا أعرف أحدا من بنى هاشم مريضا فمن ذا الذي مات؟ فلما ان كان الغد جاءوا فأخذوا السرير منى و قالوا: مولى لابى عبد اللّه( ع) مات كان يسكن العراق، و بالجملة كانت أمه اخت معاوية بن عمّار و اسمها منية بنت عمار.