كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٠
الدين و دلنا عليه من ولاية الأئمة الطاهرين الهادين عن الآراء و الاجتهاد و وفقنا به و بهم إلى سبيل الرشاد[١].
صلى الله عليه و على أخيه أمير المؤمنين تاليه في الفضل و مؤازره في اللأواء و الأزل[٢] و سيف الله على أهل الكفر و الجهل و يده المبسوطة بالإحسان و العدل و السالك نهجه في كل حال[٣] و الزائل مع الحق حيثما زال و الخازن علمه[٤] و المستودع سره الظاهر على مكنون أمره و على الأئمة من آله الطاهرين الأخيار ا لطيبين الأبرار.
معادن الرحمة و محل النعمة و بدور الظلام و نور الأنام و بحور العلم و باب السلام الذي ندب الله عز و جل خلقه إلى دخوله و حذرهم النكوب عن سبيله حيث قال- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ أفضل صلواته و أشرفها و أذكاها و أنماها و أتمها و أعلاها و أسناها و سلم تسليما كثيرا كما هو أهله و كما محمد و آله ع أهله منه.
أما بعد فإنا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيع المنتمية[٥] إلى نبيها محمد و آله ص ممن يقول بالإمامة التي جعلها الله برحمته دين الحق و لسان الصدق و زينا لمن دخل فيها[٦] و نجاة و جمالا لمن كان من أهلها و فاز بذمتها و تمسك بعقدتها و وفى لها بشروطها من المواظبة على الصلوات و إيتاء الزكوات و المسابقة
[١]. الضمير المفرد راجع الى الكتاب أو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و الضمير الجمع راجع الى الأئمّة عليهم السلام.
[٢]. اللأواء: الشدة و المحنة. و الازل- بالزاى الساكنة- الضيق و الشدة.
[٣]. في بعض النسخ« على كل حال».
[٤]. في بعض النسخ« و الحاوى علمه».
[٥]. الانتماء: الانتساب. أى المنتسبة الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
[٦]. في بعض النسخ« زينة لمن دخل فيها».