كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣١١
عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً قَالَ فَقُلْتُ كُلُّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مَعَ أَحَدٍ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ نَعَمْ وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى حِينَ فُلِقَ الْبَحْرُ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى حِينَ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ص مُرْدِفِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ هَبَطُوا يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الْحُسَيْنِ ع فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فَرَجَعُوا فِي الِاسْتِيمَارِ فَهَبَطُوا وَ قَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ مَيِّتٌ إِلَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ ع.
فصلى الله على من هذه منزلته و مرتبته و محله من الله عز و جل و أبعد الله من ادعى ذلك لغيره ممن لا يستحقه و لا يكون هو أهلا له و لا مرضيا له و أكرمنا بموالاته و جعلنا من أنصاره و أشياعه برحمته و منه
باب ٢٠ ما جاء في ذكر جيش الغضب و هم أصحاب القائم ع و عدتهم و صفتهم و ما يبتلون به
١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَالِبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُلَيْمٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْمُسَيَّبَ بْنَ نَجَبَةَ قَالَ: وَ قَدْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ السَّوْدَاءِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ يَسْتَشْهِدُكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَقَدْ أَعْرَضَ وَ أَطْوَلَ[١] يَقُولُ
[١]. أي قال لك قولا عريضا طويلا تنسبه الى الكذب فيه، و يحتمل أن يكون المعنى ان السائل أعرض و أطول في السؤال.( البحار).