كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢١١
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع إِنَّمَا مَثَلُ شِيعَتِنَا مَثَلُ أَنْدَرٍ يَعْنِي بَيْدَراً فِيهِ طَعَامٌ[١] فَأَصَابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ثُمَّ أَصَابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُ مَا لَا يَضُرُّهُ الْآكِلُ وَ كَذَلِكَ شِيعَتُنَا يُمَيَّزُونَ وَ يُمَحَّصُونَ حَتَّى تَبْقَى مِنْهُمْ عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ.
١٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ يُبْتَلَوْنَ ثُمَّ يُمَيِّزُهُمُ اللَّهُ عِنْدَهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْمِنِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ مَرَائِرِهَا وَ لَكِنْ آمَنَهُمْ فِيهَا مِنَ الْعَمَى وَ الشَّقَاءِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع يَضَعُ قَتْلَاهُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَقُولُ قَتْلَانَا قَتْلَى النَّبِيِّينَ[٢].
٢٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُ ع لَأَنْكَرَهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوفِقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.
و في هذا الحديث عبرة لمعتبر و ذكرى لمتذكر متبصر و هو قوله يخرج إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول فهل يدل هذا إلا على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر و يستطيلون المدى في ظهوره و ينكرون تأخره و يأيسون منه فيطيرون يمينا و شمالا كما قالوا ع تتفرق بهم المذاهب و تتشعب لهم طرق الفتن و يغترون بلمع السراب من كلام المفتونين فإذا ظهر لهم بعد السنين التي يوجب مثلها فيمن بلغه الشيخوخة و الكبر و حنو الظهر و ضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه مرض و ثبت عليه من سبقت له
[١]. في بعض النسخ« بعنى به بيتا فيه طعام».
[٢].« قتلى» جمع القتيل بمعنى المقتول، و المراد قتلى يوم الطف.