كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٥٩
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ فَإِنَّ قَلْبَ الْإِنْسَانِ فِي حُقٍ[١] وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ فَإِذَا هُوَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِيَ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوِ انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ أَغْضَى عَنْ بَعْضِهَا[٢] انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى الْحُقِّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ سَهَا الرَّجُلُ وَ نَسِيَ مَا كَانَ يَذْكُرُهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ[٣] وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْمَوْلُودُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ إِنْ هُوَ أَتَى زَوْجَتَهُ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْمَوْلُودُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَقُولُهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ ع وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍ
[١]. حق الطيب- بضم الحاء المهملة-: وعاؤه.
[٢]. أي سكت عن« و آله» من الاغضاء و هو صرف النظر عن الامر.
[٣]. الهادئة: الساكنة غير المضطربة. يقال: هدأ هدءا و هدوءا: سكن. و للعلامة المجلسيّ بيان شاف كاف للخبر في البحار جزء السماء و العالم، و مرآة العقول باب ما جاء في الاثنى عشر، فمن أراد الاطلاع فليراجع.