كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٥٢
أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ[١] قَالَ هِيَ الْوَصِيَّةُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى الرَّجُلِ.
٣- وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ[٢] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الْوَصِيَّةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَاباً مَخْتُوماً[٣] وَ لَمْ يُنْزَلْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ[٤] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ نَجِيبُ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ[٥] لِيُوَرِّثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ[٦] وَ كَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ فَفَتَحَ عَلِيٌّ ع الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ فِيهِ[٧] ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ ع الْخَاتَمَ الثَّانِيَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ فَتَحَ الْحُسَيْنُ ع الْخَاتَمَ الثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ قَاتِلْ وَ اقْتُلْ وَ تُقْتَلُ[٨] وَ اخْرُجْ بِقَوْمٍ لِلشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَ مَضَى-
[١]. النساء: ٥٨.
[٢]. يعني ابن فضال، و في بعض النسخ« على بن الحسين» كما في الكافي و الظاهر تصحيفهما و قد يظن كون ما في الكافي عليّ بن الحسين المسعوديّ صاحب المروج و لكنه خطأ.
[٣]. أي مكتوبا بخط الهى مشاهدا من عالم الامر، كما أن جبرئيل( ع) كان ينزل عليه في صورة آدمى مشاهد من هناك. و لا يمكن لاحد أن يقرأ هذا الكتاب الّا من اختاره اللّه للنبوة أو الإمامة.
[٤]. في الكافي ج ١ ص ٢٧٩« عند أهل بيتك».
[٥]. أي من نجبائه، و النجيب بمعنى الكريم الحسيب، كنى به عن أمير المؤمنين عليه السلام.
كما قاله في الوافي.
[٦]. كذا، و في الكافي« ليرثك علم النبوّة كما ورثه إبراهيم( ع) و لعلّ« عليه السلام» زائد من النسّاخ و المراد بابراهيم إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[٧]. على تضمين معنى الأداء و نحوه أي مؤدّيا لما أمر به فيه. و الضمير المذكّر باعتبار الكتاب، و المؤنث باعتبار لفظ الوصية.
[٨]. في بعض النسخ« أن قاتل الى أن تقتل».