كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٤٤
دون غيرهم و استودعهم الله علمه و شرائعه و فرائضه و سننه فقد تاه و ضل و هلك و أهلك.
و العترة ع هم الذين ضرب بهم رسول الله ص مثلا لأمته-
- فَقَالَ ع مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.
وَ قَالَ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَ اسْتَحَقَّ الرَّحْمَةَ وَ الزِّيَادَةَ مِنْ خَالِقِهِ.
كما قال الله عز و جل- ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ[١] و
قال أمير المؤمنين ع و أصدق الصادقين في خطبته المشهورة التي رواها الموافق و المخالف أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَنْ نُسِخَ مِنْ أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ هَذَا مَثَلُهَا فِيكُمْ فَكَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ نَجَا فَكَذَلِكَ يَنْجُو مِنْ هَذِهِ مَنْ يَنْجُو وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ.
يَعْنِي عَنِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ قَالَ: إِنَّ مَثَلَنَا فِيكُمْ كَمَثَلِ الْكَهْفِ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ كَبَابِ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ السِّلْمِ فَ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
وَ قَالَ ع فِي خُطْبَتِهِ هَذِهِ وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَزِلُّوا[٢] وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُمَا كَانَ وَ زَايِلُوا الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ حَيْثُمَا كَانَ.
. فترك الناس من هذه صفتهم و هذا المدح فيهم و هذا الندب إليهم و ضربوا عنهم صفحا[٣] و طووا دونهم كشحا و اتخذوا أمر الرسول ص هزوا و جعلوا
[١]. البقرة: ٥٨.
[٢]. كذا. و يمكن أن يكون« فتذلوا» بالذال، و الأول من الزلة.
[٣]. في بعض النسخ« و انصرفوا عنهم صفحا».