كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٤١
الْبَطِينِ وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَنْتُمْ نَجَبَةُ اللَّهِ حِينَ عَرَفْتُمْ[١] وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ فَبِمَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ تَحِنَّ لَهُمْ قُلُوبُنَا وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ قُلُوبُنَا[٢] ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْجَاشَتْ أَكْبَادُنَا وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا[٣] حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنْتُمْ مِنْهُمْ[٤] بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ بِهَا الْحُسْنَى وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُسَمَّوْنَ حَتَّى شَهِدُوا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ فَقُتِلُوا بِصِفِّينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُ[٥] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحِمْيَرِيُ[٦] قَالَ
[١]. في بعض النسخ« أنتم بحمد اللّه عرفتم».
[٢]. حن- بتشديد النون- اليه أي مال و اشتاق. و رجف أي اضطرب. و في بعض النسخ« رجعت».
[٣]. انجاشت أي اضطربت، و الاكباد جمع كبد، و هملت أي فاضت دموعا، و انثلجت نفسى به أي ارتاحت به و إليه. و في بعض النسخ« و تبلجت».
[٤]. في نسخة« منه».
[٥]. الظاهر كونه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى الذي هو من وجوه الطالبيين و كان ثقة في الحديث مات في ذى القعدة سنة ثمان و ثلاثمائة و له نيف و تسعون سنة( جش).
[٦]. كذا في بعض النسخ و في بعضها« الخيبرى» و الظاهر تصحيفهما و الصواب« الأحمرى» و هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندى و كان ضعيفا متّهما في مذهبه كما في الخلاصة، و قال الشيخ في الفهرست نحوه و قال صنف كتبا جملتها قريبة من السداد و ذكر في جملتها كتاب الغيبة. ثم اعلم أنّه يظهر من تاريخ الخطيب بترجمة أحمد بن نصر ابن سعيد النهروانى أن الصواب احدى النسبتين اما النهاوندى أو النهروانى و كانه صحف ما في التاريخ، و الصواب النهاوندى كما في كتب الخاصّة.