كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٩
باب ٢ فيما جاء في تفسير قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا
١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الطَّبَرَانِيُّ بِطَبَرِيَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِي يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ مِنَ النُّصَّابِ[١] قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ مَعاً[٢] قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ[٣] قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص جَاءَكُمُ أَهْلُ الْيَمَنِ يَبُسُّونَ بَسِيساً[٤] فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ وَ مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً يَنْصُرُ
[١]. في بعض النسخ« يوالى يزيد بن معاوية و من الثقات» و هو تصحيف.
[٢]. على بن هاشم بن بريد البريدى الخزاز، وثقه ابن معين، و قال أحمد بن حنبل و النسائى: ليس به بأس، و ذكره ابن حبان في الثقات و قال كان غاليا في التشيع، و قال ابو حاتم: يتشيع، كما نقله العسقلانى في تهذيبه، و اما الحسين بن السكن القرشيّ كان بصريا سكن بغداد عنونه الخطيب في تاريخه ج ٨ ص ٥٠ و قال مات سنة ٢٥٨.
[٣]. عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري من المشاهير عنونه ابن حجر في تهذيبه ج ٦ ص ٣١١ و أطال الكلام في ترجمته و نقل عن الصورى عن عليّ بن هاشم عنه- يعنى عن عبد الرزاق- أنه قال: كتبت عن ثلاثة لا ابالى أن لا أكتب عن غيرهم، كتبت عن ابن الشاذكونيّ و هو من احفظ الناس، و كتبت عن ابن معين و هو من أعرف الناس بالرجال، و كتبت عن أحمد بن حنبل و هو من أثبت الناس. و بالجملة روى عن أبيه همام و هو من رواة مينا بن أبي مينا الزهرى الخزاز الذي ذكره ابن حبان في الثقات، و قال ابن عدى:
تبين على أحاديثه أنّه يغلو في التشيع.
[٤]. بسست الناقة و أبسستها إذا سقتها و زجرتها و قلت لها: بس بس بكسر الباء و فتحها. و في منقوله في البحار« يبشون بشيشا» من البشاشة أي طلاقة الوجه.