كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٨
يَا مُفَضَّلُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَصُونَهُ كَمَا صَانَهُ اللَّهُ وَ يُشَرِّفَهُ كَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ وَ يُؤَدِّيَ حَقَّهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ[١].
١٢- وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ نَسِيبٍ فُرْعَانَ[٢] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيَّامَ قَتْلِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ مَوْلَاهُ فَقَالَ لِي يَا حَفْصُ حَدَّثْتُ الْمُعَلَّى بِأَشْيَاءَ فَأَذَاعَهَا فَابْتُلِيَ بِالْحَدِيدِ إِنِّي قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَهُ عَلَيْنَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ عَلَيْنَا سَلَبَهُ اللَّهُ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا مُعَلَّى إِنَّهُ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ رَزَقَهُ الْعِزَّ فِي النَّاسِ[٣] وَ مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعَضَّهُ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ مُتَحَيِّراً[٤].
[١]. هذا الحديث ليس في بعض النسخ و لذا جعلناه بين القوسين.
[٢]. كذا، و في رجال الكشّيّ« عن حفص الابيض التمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام أيّام طلب المعلى بن خنيس- و ساق نحو الكلام مع زيادة-» و لا يخفى اتّحادهما لاتحاد الخبر، و المعنون في الرجال« حفص بن الابيض التمار- أو النيار-». و في بعض النسخ المخطوطة« حفص التمار». و الظاهر كونه حفص بن نسيب بن عمارة الذي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.
[٣]. في رجال الكشّيّ« نورا بين عينيه، و زوده القوّة في الناس».
[٤]. في البحار« يموت كبلا» و كبله كبلا أي قيده و حبسه. و في رجال الكشّيّ« أو يموت بخبل» و الخبل: الجنون، و فلج الأيدي و الارجل.