كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٢٩
٩- حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلَ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْخَزَّازُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا حَاضِرٌ مَعَهُمَا فَقَالا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدَى عَلَيْهَا وَ يُرَاحُ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهَذَا فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى ع وَ هُوَ غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ بِثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَ قَالَ هَذَا وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَاضِراً يَوْمَئِذٍ الْبَيْتَ.
باب ٢٥ ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر
١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ[١] أَوْ تَأَخَّرَ.
٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ[٢] فَقَالَ يَا فُضَيْلُ اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ إِمَامَكَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ وَ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ لَا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ قَالَ وَ رَوَاهُ
[١]. قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه- الجملة فاعل باعتبار مضمونها أو بتقدير« أن» و المقصود الحكم بالمساواة بين الامرين، فلا يرد أن الضرر لا يتصور في صورة التقدّم. أو ذكر التقدّم تبعا و استطرادا كما قيل في قوله تعالى:« لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»* و يمكن أن يكون الكلام محمولا على ظاهره باعتبار مفهومه، فان من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا.
[٢]. الإسراء ٧١.« بِإِمامِهِمْ» اى بمن كانوا يأتمون به من امام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم. أو بأئمتهم في الخير و الشر.