كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٢٦
بِابْنِي هَذَا مَا كَانَ يَعْقُوبُ يَجِدُهُ بِيُوسُفَ فَقُلْتُ سَيِّدِي زِدْنِي فَقَالَ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ قُمْ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِنْكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ كَانَ مَعِي يُونُسَ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَأَتْبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَ قَدْ سَبَقَنَا يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ اسْكُتْ وَ اقْبَلْ فَقَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حِينَ دَخَلْتُ يَا فَيْضُ زرقه[١] قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ.
٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْجَلِيلِ كَلَامٌ فِي قِدَمٍ فَقَالَ لِي إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْصَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عَبْدَ الْجَلِيلِ حَدَّثَنِي بِأَنَّكَ أَوْصَيْتَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ يَا وَلِيدُ لَا وَ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَإِلَى فُلَانٍ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع وَ سَمَّاهُ.
٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ جَمَاعَةَ الصَّائِغِ[٢] قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَكْتُمُهُ خَبَرَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِعِبَادِهِ وَ أَرْحَمُ مِنْ أَنْ
[١].« زرقه» بالنبطية أي خذه إليك.
[٢]. هذا الاسم مشترك بين جماعة بن سعد الجعفى الصائغ الضعيف، و جماعة بن عبد الرحمن الصائغ الكوفيّ المجهول، و في البحار« حماد الصائغ».