كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٢٣
مَنْ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ سَيَكُونُ ذَلِكَ قُلْتُ فَمَا يَصْنَعُ قَالَ يُوَرِّثُهُ عِلْماً وَ كُتُباً وَ لَا يَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ[١].
٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِي أَخْمَلِنَا ذِكْراً وَ أَحْدَثِنَا سِنّاً.
٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذَا سَيُفْضِي إِلَى مَنْ يَكُونُ لَهُ الْحَمْلُ[٢] [الْخَمْلُ].
انظروا رحمكم الله يا معشر الشيعة[٣] إلى ما جاء عن الصادقين ع في ذكر سن القائم ع و قولهم إنه وقت إفضاء أمر الإمامة إليه أصغر الأئمة سنا و أحدثهم و إن أحدا ممن قبله لم يفض إليه الأمر في مثل سنه و إلى قولهم و أخملنا ذكرا يشيرون بخمول ذكره إلى غيبة شخصه و استتاره و إذا جاءت الروايات متصلة متواترة بمثل هذه الأشياء قبل كونها و بحدوث هذه الحوادث قبل حدوثها ثم حققها العيان و الوجود وجب أن تزول الشكوك عمن فتح الله قلبه و نوره و هداه و أضاء له بصره و الحمد لله الذي يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ من عباده بتسليمهم لأمره و أمر أوليائه و إيقانهم بحقيقة كل ما قاله واثقا بحقية كل ما يقوله الأئمة ع من غير شك فيه و لا ارتياب إذ كان الله عز و جل قد رفع منزلة حججه-
[١]. قال في البحار:« لعل المعنى أن لا مدخل للسن في علومهم و حالاتهم تعالى لا يكلهم الى أنفسهم بل هم مؤيدون بالالهام و روح القدس.
[٢]. كذا. و لعلّ الأصل« من يكون له الخمول» فصحف، و في البحار بعد نقل الخبر قال: بيان: لعل المعنى أنّه يحتاج أن يحمل لصغره، و يحتمل أن يكون بالخاء المعجمة يعنى يكون خامل الذكر.
[٣]. في بعض النسخ« يا معشر المؤمنين».