كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٣٠٣
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ع فَجَرَى ذِكْرُ السُّفْيَانِيِّ وَ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُ مِنَ الْمَحْتُومِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع هَلْ يَبْدُو لِلَّهِ فِي الْمَحْتُومِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا لَهُ فَنَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ لِلَّهِ فِي الْقَائِمِ فَقَالَ إِنَّ الْقَائِمَ مِنَ الْمِيعَادِ وَ اللَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ[١].
١١- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ[٢] قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ يَقُومُ وَ قَدْ ذَهَبَ سُلْطَانُ بَنِي الْعَبَّاسِ[٣] فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّهُ لَيَقُومُ وَ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ لَقَائِمٌ.
١٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع إِنَّ لِوُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ الْمَرْوَانِيِّ لَوَقْعَةً بِقِرْقِيسَاءَ
[١]. قال العلّامة المجلسيّ: لعل للمحتوم معاني يمكن البداء في بعضها. و قوله:« من الميعاد» اشارة الى أنّه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى:« إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ»*- انتهى.
أقول: و الميعاد هو قوله تعالى« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ- الآية».
[٢]. في بعض النسخ صحف« الجهم» بابراهيم. و أمثال هذا التصحيف في هذا الكتاب كثيرة.
[٣]. الظاهر ان المراد من بني العباس الحكومات الجائرة. و يحتمل تعدّد السفيانى، أو المراد حكومة بني العباس المجددة، كما هو ظاهر الخبر الذي مر تحت رقم ٩.