كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٧٥
حَدَّثَ عَنْ أَشْيَاءَ تَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ حَتَّى يُسْفَكَ الدَّمُ الْحَرَامُ ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِخُرَاسَانَ وَ غَلَبَ عَلَى أَرْضِ كُوفَانَ وَ مُلْتَانَ وَ جَازَ جَزِيرَةَ بَنِي كَاوَانَ[١] وَ قَامَ مِنَّا قَائِمٌ بِجِيلَانَ وَ أَجَابَتْهُ الْآبُرُ وَ الدَّيْلَمَانُ[٢] وَ ظَهَرَتْ لِوَلَدِي رَايَاتُ التُّرْكِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْأَقْطَارِ وَ الْجَنَبَاتِ[٣] وَ كَانُوا بَيْنَ هَنَاتٍ وَ هَنَاتٍ[٤] إِذَا خَرِبَتِ الْبَصْرَةُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْإِمْرَةِ بِمِصْرَ فَحَكَى ع حِكَايَةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ إِذَا جُهِّزَتِ الْأُلُوفُ وَ صُفَّتِ الصُّفُوفُ وَ قَتَلَ الْكَبْشُ الْخَرُوفَ[٥] هُنَاكَ يَقُومُ الْآخِرُ وَ يَثُورُ الثَّائِرُ وَ يَهْلِكُ الْكَافِرُ ثُمَّ يَقُومُ الْقَائِمُ الْمَأْمُولُ وَ الْإِمَامُ الْمَجْهُولُ لَهُ الشَّرَفُ وَ الْفَضْلُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ لَا ابْنَ مِثْلُهُ[٦] يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فِي ددَرِيسَيْنِ بَالِيَيْنِ[٧] يَظْهَرُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ وَ لَا يَتْرُكُ فِي الْأَرْضِ دَمَيْنِ[٨] طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ
[١]. كوفان اسم للكوفة، و في بعض النسخ« كرمان». و ملتان- بضم الميم-:
مدينة من الهند قرب غزنة، قال في المراصد: أهلها مسلمون منذ قديم. و في المراصد أيضا:
جزيرة كاوان و يقال: جزيرة بنى كاوان، جزيرة عظيمة يقال لها: جزيرة لافت في بحر فارس بين عمان و البحرين، كان بها قرى و مزارع، و هي الآن خراب- اه.
[٢]. الابر: قرية قرب الأسترآباد. و في جل النسخ« الديلم» و الديلمان جمع الديلم بلغة الفرس من قرى اصبهان بناحية جرجان. كما في المراصد.
[٣]. في بعض النسخ« و الحرمات».
[٤]. هنات و هنوات جمع هنيئة بمعنى ساعة يسيرة، أو من قولهم« فى فلان هنات» أى خصلات شر.
[٥]. الخروف- كصبور-: الذكر من أولاد الضأن.
[٦]. في بعض النسخ« لا، أين مثله؟».
[٧]. الدريس: البالى من الثياب. و البالى: الخلقان من الثياب.
[٨]. كذا في جل النسخ و في بعضها« الادنين» كما في البحار، و في نسخة« لا يترك في الأرض شرا» و كأنّ الكلمة في الأصل غير مقروءة فكتبها كل على حسب اجتهاده، مع-- تصرف، و يحتمل كونه« و لا يترك في الأرض دينين» أو« و لا يترك في الأرض المين» بفتح الميم بمعنى الكذب. و الاصوب عندي أن الجملة في الأصل كانت« و لا يترك الأرض بلامين» فصحفت؛ يعنى لا يترك الأرض بلا حرث و لا زراعة، ففي اللغة: مان الأرض مينا:
شقها و حرثها للزراعة. و هذا مؤيد بروايات أخر لا مجال لنا هنا لذكرها.