كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٤٤
٤٤- حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ص نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ وَ هُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ[١] ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثَلَاثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ هِيَ الْحُمْرُ[٢].
٤٥- وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ نَزَلَتْ سُيُوفُ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ.
فتأملوا يا من وهب الله له بصيرة و عقلا و منحه تمييزا و لبا هذا الذي قد جاء من الروايات في صفة القائم لله بالحق و سيرته و ما خصه الله عز و جل به من الفضل و ما يؤيده الله به من الملائكة و ما يلزمه نفسه ع من خشونة الملبس و جشوبة المطعم و إتعاب النفس و البدن في طاعة الله تبارك و تعالى و الجهاد في سبيله و محو الظلم[٣] و الجور و الطغيان و بسط الإنصاف و العدل و الإحسان و صفة من معه من أصحابه الذين جاءت الروايات بعدتهم و أنهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و أنهم حكام الأرض و عماله عليها و بهم يفتح شرق الأرض و غربها مع من يؤيده الله به من الملائكة فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة و المرتبة الشريفة التي خصه الله عز و جل بها مما لم يعطه أحدا من الأئمة ع قبله فجعل تمام دينه و كماله و ظهوره على الأديان كلها و إبادة المشركين و إنجاز الوعد الذي وعد الله تعالى رسوله ص في إظهاره عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ على يده و حتى
[١]. كذا في المخطوط، و في المطبوع« نزلت الملائكة ثلاثمائة و ثلاثة عشر» و كأنّه تصحيف فان ٣١٣ عدد من كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من المسلمين يوم بدر لا الملائكة.
[٢]. الشهب- محركة- و الشهبة- بالضم-: بياض يخالطه سواد، و الاشهب: ما كان لونه الشهبة و الجمع شهب بضم الشين و سكون الهاء. و البلق- بضم الباء- جمع أبلق و هو ما فيه بياض و سواد. و الحو جمع أحوى كالحمر جمع أحمر.
[٣]. في بعض النسخ« غسل الظلم».