كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ٢٢٤
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[١] وَ قَالَ فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ[٢] وَ قَالَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ[٣].
٧- وَ عَنْ[٤] مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الْأَئِمَّةِ ع وَ صِفَاتِهِمْ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ[٥] ص عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ وَ فَتَحَ لَهُمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ[٦] فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طَلَاوَةِ إِسْلَامِهِ[٧] لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ طَاعَتِهِ[٨] أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ[٩] لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ
[١]. القصص: ٥٠. و قوله« بِغَيْرِ هُدىً» كان في موضع الحال للتوكيد أو التقييد فان هوى النفس قد يكون موافقا للحق.
[٢]. محمّد( ص): ٨. و قوله« فَتَعْساً لَهُمْ» أى هلاكا لهم أو أتعسهم تعسا، و التعس- بالفتح و بالتحريك-: الهلاك.
[٣]. غافر: ٣٥، و هذا الخبر غير موجود في بعض النسخ و لكن العلّامة المجلسيّ قال- في المرآة هذا الخبر مرويّ في الاحتجاج و غيبة النعمانيّ.
[٤]. هذا الخبر كسابقه أيضا ليس في بعض النسخ، و رواه المصنّف عن الكليني.
[٥]. في الكافي« من أهل بيت نبيّنا».
[٦]. كذا، و في بعض نسخ المصدر« و ميح لهم» بشد الياء و في بعضها« و منح لهم» و المنهاج الطريق الواضح. و تعدية الإيضاح و الابلاج و الفتح بعن لتضمين معنى الكشف و ما في معناه و الابلاج: الإيضاح.
[٧]. الطلاوة- مثلثة- الحسن و البهجة و القبول.
[٨]. كذا، و في المصدر« على أهل مواده و عالمه، و ألبسه- الخ».
[٩]. السبب: الحبل و ما يتوصل به الى الشى، أي يجعل اللّه تعالى بينه و بين سماء المعرفة و القرب و الكمال سببا يرتفع به إليها من روح القدس و الالهامات و التوفيقات.( المرآة).