كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٨٧
يَأْتِي كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ ص بُعِثَ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ[١].
٣٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع[٢] أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رُفِعَ عَلَمُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِكُمْ[٣].
٤٠- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ[٤] قَالَ إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُسْتَتِراً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نَكْتَةً فَظَهَرَ فَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[٥].
[١]. قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: الفترة بين الرسولين هي الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة و اختفى فيه الأوصياء، و المراد بفترة من الأئمّة خفاؤهم و عدم ظهورهم في مدة طويلة أو عدم امام قادر قاهر، فتشمل أزمنة سائر الأئمّة سوى أمير المؤمنين عليهم السلام، و الأول أظهر. أقول: ليس في الكافي قوله« يأتي».
[٢]. في بعض النسخ« أبى الحسن الرضا عليه السلام».
[٣]. قوله« إذا رفع علمكم» بالتحريك أي امامكم الهادى لكم الى طريق الحق، و ربما يقرأ- بالكسر- أى صاحب علمكم، أو أهل العلم باعتبار خفاء الامام فان أكثر الخلق في ذلك الزمان في الضلالة و الجهالة، و الأول أظهر. و توقع الفرج من تحت الاقدام كناية عن قربه و تيسر حصوله، فان من كان شيء تحت قدميه إذا رفعهما وجده، فالمعنى أنه لا بدّ أن تكونوا متوقّعين للفرج كذلك و ان كان بعيدا، أو يكون المراد بالفرج احدى الحسنيين.( المرآة).
[٤]. المدّثّر: ٨.
[٥]. الناقور فاعول من النقر بمعنى التصويت و أصله القرع الذي هو سبب الصوت أى إذا نفخ في الصور. و قال العلّامة المجلسيّ: شبه قلب الإمام عليه السلام بالصور و ما يلقى و ينكت فيه بالالهام من اللّه تعالى بالنفخ، ففي الكلام استعارة مكنية و تخييلية، و النكت:
التأثير في الأرض بعود و شبهه، و« نكتة» مفعول مطلق للنوع.