كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٨٥
و النبوة و العلم و أوتي هذا ع الإمامة و في قولهم ع هذا الأمر في أصغرنا سنا و أخملنا ذكرا[١] دليل عليه و شاهد بأنه هو لأنه ليس في الأئمة الطاهرين ع و لا في غير الأئمة ممن ادعى له الدعاوي الباطلة من أفضى إليه الأمر بالإمامة في سنه لأن جميع من أفضيت إليه الإمامة[٢] من أئمة الحق و ممن ادعيت له أكبر سنا منه فالحمد لله الذي يحق الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ و يقطع دابِرَ الْكافِرِينَ[٣]
٣٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِ[٤] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ع مَنِ الْخَلَفُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي عَلِيٌّ وَ ابنا علي ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّهَا سَتَكُونُ حَيْرَةٌ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِلَى أَيْنَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَا أَيْنَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً[٥] فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ أَيُّ الْمُدُنِ فَقَالَ مَدِينَتُنَا هَذِهِ وَ هَلْ مَدِينَةٌ غَيْرُهَا- وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ أَنَّهُ حَضَرَ أُمَيَّةَّ بْنَ عَلِيٍّ الْقَيْسِيَّ وَ هُوَ يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ[٦]
[١]. كان فيما مر« أخملنا شخصا».
[٢]. أفضى إليه الشيء أي وصل إليه.
[٣]. الدابر المتأخر و التابع و آخر كل شيء، و المراد انقراضهم.
[٤]. امية بن على القيسى ضعيف ضعفه أصحابنا، و لكن ضعفه لا يضر، لما يأتي الخبر عن ابن بزيع الثقة.
[٥].« لا أين» أي لا يهتدى إليه و أين يوجد و يظفر به، ثمّ أشار عليه السلام الى أنه يكون في بعض الأوقات في المدينة أو يراه بعض الناس فيها.( البحار).
[٦]. الظاهر كونه أحمد بن الحسين بن سعيد القرشيّ، و في بعض النسخ« أحمد بن الحسن» و يحتمل كونه أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال.