كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٨٤
الصافي منهم على ولايته[١] بالإقامة على نظام أمره و الإقرار بإمامته و أدانه الله بأنه حق و أنه كائن و أن أرضه لا تخلو منه و إن غاب شخصه تصديقا و إيمانا و إيقانا بكل ما قاله رسول الله ص و أمير المؤمنين و الأئمة ع و بشروا به من قيامه بعد غيبته بالسيف عند اليأس منه فليتبين متبين ما قاله كل واحد من الأئمة ع فيه فإنه يعينه على الازدياد في البيان و يلوح منه البرهان جعلنا الله و إخواننا جميعا أبدا من أهل الإجابة و الإقرار و لا جعلنا من أهل الجحود و الإنكار و زادنا بصيرة و يقينا و ثباتا على الحق و تمسكا به فإنه الموفق المسدد المؤيد[٢]
٣٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ: صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ أَصْغَرُنَا سِنّاً وَ أَخْمَلُنَا شَخْصاً قُلْتُ مَتَى يَكُونُ ذَاكَ قَالَ إِذَا سَارَتِ الرُّكْبَانُ بِبَيْعَةِ الْغُلَامِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْفَعُ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ لِوَاءً فَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ[٣].
و لا يعرف فيمن مضى من الأئمة الصادقين ع أجمعين و لا في غيرهم ممن ادعيت له الإمامة بالدعاوي الباطلة من اؤتم به في صغر سن إلا هذا الإمام ص الذي حباه الله الإمامة و العلم كما أوتي عيسى ابن مريم و يحيى بن زكريا الكتاب و النبوة و العلم و الحكم صبيا و الدليل على ذلك قول أبي عبد الله ع فيه شبه من أربعة أنبياء[٤] أحدهم عيسى ابن مريم ع لأنه أوتي الحكم صبيا
[١]. في بعض النسخ« على قلبه»، و في بعضها« على وليه».
[٢]. في نسخة« الموفق للصواب برحمته».
[٣]. الصيصة و الصيصية: شوكة الحائك التي يسوى بها السداة و اللحمة، و شوكة الديك، و قرن البقر و الظباء، و الحصن، و كل ما امتنع به. كذا في اللغة، و المراد اظهار كل ذى قوة لواء. و قال العلّامة المجلسيّ:« أصغرنا سنا» يعنى عند الإمامة، و« سارت الركبان» أي انتشر الخبر في الآفاق بان بويع الغلام أي القائم عليه السلام.
[٤]. تقدم انه« فيه سنن من أربعة أنبياء».