كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٨
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حدثنا الشيخ أبو الفرج محمد بن علي بن يعقوب بن أبي قرة القناني[١] رحمه الله قال حدثنا أبو الحسين محمد بن علي البجلي الكاتب و اللفظ من أصله و كتبت هذه النسخة و هو ينظر في أصله قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني بحلب[٢].
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الهادي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ المستحق الشكر من عباده بإخراجه إياهم من العدم إلى الوجود و تصويره إياهم في أحسن الصور و إسباغه عليهم النعم ظاهِرَةً وَ باطِنَةً لا يحصيها العدد على طول الأمد كما قال عز و جل- إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها[٣] و بما دلهم عليه و أرشدهم إليه من العلم بربوبيته و الإقرار بوحدانيته بالعقول الزكية[٤] و الحكمة البالغة و الصنعة المتقنة و الفطرة
[١]. القنانى- بفتح القاف و نونين بينهما ألف- نسبة الى قنان بن سلمة بن وهب بن عبد اللّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج كما في اللباب لابن الأثير. و الرجل عنونه النجاشيّ و قال محمّد بن عليّ بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة أبو الفرج القنانى الكاتب، كان ثقة، و سمع كثيرا و كتب كثيرا، و كان يورّق لاصحابنا- الى آخر ما قال-
[٢]. و في نسخة:« حدّثني محمّد بن على أبو الحسين الشجاعى الكاتب- حفظه اللّه- قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم أبو عبد اللّه النعمانيّ رحمه اللّه تعالى في ذى الحجة سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة قال:». و في بعض النسخ مكان« أبو الحسين»« أبو الحسن» و لعله هو الصواب.
[٣]. إبراهيم: ٣٤.
[٤]. في بعض النسخ« المرضية».